الشيخ المحمودي
175
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
248 - [ ما ورد عنه عليه السلام في بيان تأكّد أداء حقّ العالم وأنّه أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي ] وقال عليه السّلام في بيان تأكّد أداء حقّ العالم ، وأنّ العالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي : - على ما رواه ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه ، عن علي بن محمد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمد بن خالد ، عن سليمان بن جعفر الجعفري عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول - : إنّ من حقّ العالم أن لا تكثر عليه السّؤال ؛ ولا تأخذ بثوبه [ إذا كسل ] « 1 » وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلّم عليهم جميعا وخصّه بالتّحيّة دونهم واجلس بين يديه ولا تجلس خلفه ولا تغمز بعينك ولا تشر بيدك « 2 » ولا تكثر من قول « 3 » قال فلان وقال فلان خلافا لقوله ؛ ولا تضجر بطول صحبته فإنّما مثل العالم مثل النّخلة تنتظرها حتّى يسقط عليك منها شيء « 4 » والعالم أعظم أجرا من الصّائم القائم الغازي في سبيل اللّه . هكذا رواه الكليني قدّس اللّه نفسه في « باب حق العالم » من كتاب فضل العلم من أصول الكافي : ج 1 ، ص 37 .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين قد سقط من أصلي ولا بدّ منه أو ما هو في معناه ، وأخذناه من باب « الستة عشر » من كتاب الخصال . وفي رواية ابن عبد البرّ : « ولا تأخذ بثوبه إذا نهض » وهو أظهر معنى . ( 2 ) قال الفيض رحمه اللّه : لعلّ المراد ب « الجلوس بين يديه » جلوسه بحيث لا يحوجه إلى الالتفات حين الخطاب ، والمراد ب « الخلف » ما يقابله . والغمز بالعين : الإشارة بها ، وحذف المفعول لعلّه للتعميم أي سواء تغمز وتشير إليه أو إلى غيره في حضوره ، لأنّ ذلك ينافي التعظيم والحرمة . ( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : « من القول . . . » . ( 4 ) وهذا أمر شائع حيث إن الذين يشتهون ثمر النخل ولا سبيل لهم إلى تحصيله يجلسون تحت النخل المثمر رجاء أن يسقط منه ثمر يتناولوه .